الدراسات الاستمزاغية في المغرب
لم تظهر الدراسات الاستمزاغية في المغرب بصفة خاصة وأفريقيا الشمالية بصفة عامة إلا في أواخر القرن التاسع عشر مع الباحث اللساني الفرنسي رونيه باسيه René Basset الذي يعد المؤسس الحقيقي للدراسات البربرية. بيد أن الجغرافية اللسانية والدراسات المعمقة حول اللغات واللهجات في شمال أفريقيا لم تتطور إلا في بداية القرن العشرين مع أندريه باسيه A.Basset الذي مسح لسانيا ولغويا وجغرافيا منطقة شمال أفريقيا من الشمال إلى الجنوب مرورا بالجنوب المغربي ما بين 1926م و1949م. فقد درس هذا الباحث المستمزغ Le berbèriste أمازيغية الجزائر والطوارق، وأمازيغية ليبيا وتونس وموريطانيا ، وأمازيغية جنوب المغربي وخاصة أمازيغية فگيگ. وتتسم أبحاث باسيه بكونها دراسات ميدانية إجرائية أرشيفية، الهدف منها تسجيل جميع اللهجات البربرية وتدوينها وتوثيقها مع دراسة ثوابتها ومتغيراتها. هذا، ويمكن الحديث عن مجموعة من المقاربات التي خضعت لها اللغة البربرية الريفية كالمقاربة الاستعمارية والمقاربة البيداغوجية والمقاربة العلمية الأكاديمية والمقاربة الصحفية الانطباعية.